Overblog
Suivre ce blog
Editer l'article Administration Créer mon blog
13 novembre 2007 2 13 /11 /novembre /2007 21:38

moulay-et-nemmiche.JPG

 
عندما أشرقت الشمس وصل البشير ولد سي بن قدور إلى دشرة سيدي أعمر معلنا الخبر الشنيع الفظيع، وما لبث أن تقدم قليلا نحو بيته حتى انفجر الصراخ و البكاء واستقبلته النسوة من أهالي المنطقة بالنواح و اللطم و تارة أخرى بالزغاريد و هتفات التكبير. أسرعت النسوة إلى مكان الجريمة للتعرف على جثث القتلى الملقاة على الأرض، فمنهن من قتل زوجها و منهن من قتل أبوها ومنهن من قتل أخوها. كان في مرافقتهن شباب و شيوخ من سكان المداشر والقرى المجاورة لمساعدتهن في نقل الجثث، لكن جيش الاحتلال قام بمعارضتهم ومنعهم من القيام بذلك و ضلت الجثث ملقاة في مكانها طوال النهار و إلى غاية غروب الشمس حيث سمح لهم بحملها ودفنها بعد تدخل المدعو غريسي سلمان الذي كانت له صلة مع السلطات الفرنسية فطلب من هذه الأخيرة أن تسلم له جرار بمقطورة ليحمل عليها الجثث وينقلها إلى مقبرة سيدي أعمر. أفرشت بطانيات و أغطية وضعت داخلها الجثث المتمزقة برصاص الاستعمار الحقيد البغيظ و استشهد سي عبد القادر مغمض العينين، منطبق الشفتين، تدفقت خيوط الدم من رأسه حيث ضرب برصاصتين مسدس في رأسه، بعدما كان قد أمطر هو و اخوانه بوابل من الرصاص
سي عبد القادر بائع القماش الذي كان بالأمس القريب يحتفظ بقطعة قماش لونها أخضر يقول لزوجته إذا تحقق الحلم واستقلت الجزائر قصي هذا القماش إلى قطع صغيرة ثم وزعيها على الأطفال ليتخذونها أعلاما للاحتفال بعيد الاستقلال. لكن أمنية عبد القادر لم تتحقق إلا بعد أن سال دمه و استشهد ليترك قماشه الأخضر راية يحملها الأطفال بأياد بيضاء من غير سوء
بهذه الطريقة الوحشية كان يمارس الاستعمار انتهاك حقوق بني البشر ويقوم بالاعتداءات على الحريات الفردية و الجماعية، و يعامل الإنسان باللاانسانية كالتعذيب و التنكيل و ارتكاب المجازر بالقتل الجماعي لقد دلت تصرفات الجيش الاستعماري وجود خطة مسطرة نفذتها فرق خاصة من الجيش أطلقت عليها تسميات بشعة مثل ( طوابير الجهنمية) و مثل (مشات الموت) و غيرهم ممن تفننوا في التقتيل الجماعي دون تمييز بين الصغار و الكبار و النساء و الرجال

Partager cet article

Published by B.Mourad
commenter cet article

commentaires