Overblog Suivre ce blog
Administration Créer mon blog
17 mars 2006 5 17 /03 /mars /2006 19:11

 


10734139_879258088771706_7141328078024078393_n.jpg
عند اقتراب موقت اندلاع ثورة نوفمبر بمدينة الغزوات وضواحيها ألقى الأخ العربي بن مهيدي، توجيهات وإرشادات على مجاهدي المنطقة أوضح فيها أهمية تحقيق الهدف لمواصلة النضال بجميع الوسائل انسجاما مع المبادئ الثورية جاء فيها ما يلي:
1-لا يدري أحدنا ما هي المدّة الزمنية التي ستعيشها هذه الثورة 2-نضراً لعدم توفر كل مجاهد على الأسلحة والذخيرة الكافية فمن المحظور والممنوع علينا التمديد أثناء القيام بالهجوم على العدو، بل يلزم الانسحاب الفوري. 3-تدعيم وتعزيز المراكز الموثوق بها، نضرا لصعوبة الاتصالات. 4-تدعيم وتقوية أعوان الاتصال بكل الوسائل المتوفرة. 5-إعداد وتنظيم رجالا ونساء لتوعية وإخبار أهالي المنطقة. 6-الحصول على مختلف الأدوية والتمويل، والتزويد بالإعاشة، (عُيّنَ للقيام بتلك المهمة كل من الأخ الحنصالي المدعو الميسوم، والأخ بوجنان المدعو عباس). 7-الشروع في التفكير والتخطيط لكيفية إحضار الأسلحة والذخيرة عن طريق البر أو البحر من المغرب الأقصى. 8-تحضير أكياس من الخيش وحبال، وأحذية رياضية قماشية espadrilles)كُلّف بتلك المهمة الأخ بعوش محمد المدعو طاهر). 9-التفكير في اختيار مجموعة من مجاهدي المنطقة والذين يتمتعون بالشجاعة والإرادة والياقة البدنية الجيدة والذكاء وكتم الأسرار، وستكون مهمتهم إحضار الأسلحة والذخيرة من داخل التراب المغربي الى مدينة الغزوات.
وفي النهاية تقدّم الأخ العربي بن مهيدي بالشكر وتحية الختام لمجاهدي الناحية الذين مثلوا المنطقة، متمنيا لهم حسن الحظ والتوفيق في أعمالهم، الى أن يلتقوا في جلسة قادمة. وتطبيقا لتوصيات الأخ العربي بن مهيدي قائد الولاية الخامسة، وعلى ضوء ما ورد من توجيهات في اللائحة التي قدمها لمجاهدي المنطقة الثانية، والتي أوصت على القيام بتنظيم وتحضير وتدعيم بعض الهياكل على مستوى المنطقة الثانية، تماشيا مع المرحلة التي كانت تعيشها المنطقة، فقد تم تنفيذ العمل بكل نجاح، غير أن قلة الإمكانيات في بعض المناطق، أثر نوعا ما على مجريات الأمور، لكن سرعان ما وقع تداركها، وساهم الجميع في إنجاح تلك المهمة الثورية بكل وعي والتزام وإخلاص.

كتاب (السنوات القاسية) للمجاهد بعوش محمد المدعو الطاهر
Repost 0
Published by ب.مراد
commenter cet article
16 mars 2006 4 16 /03 /mars /2006 19:22

68944_857087890988726_3652375559493930253_n.jpg


ولد الشهيد مولاي الحاج محمد ابن محمد وبوسيف حدهوم بمدينة الغزوات في 02 أبريل 1929. التحق بصفوف جيش التحرير الوطني في سنة 1955 واستشهد في 16 أبريل من سنة 1957. الشهيد مولاي الحاج محمد كان المفضل المحبوب من قبل رفاقه المجاهدين لرزانته وحنكته وإخلاصه وحبه لوطنه. يعد الشهيد مولاي الحاج محمد من الشهداء المفاخر الأمجاد للمنطقة الثانية الذين ضحوا بأنفسهم من أجل أن تتحرر الجزائر.
قدّر الله وشاء، أن يرحل الشهيد مولاي الحاج محمد من هذا العالم في نفس اليوم الذي جاءت إليه ابنته الوحيدة، حدث هذا مند نصف قرن وبضع سنين، وبعد كل هذه المدة المديدة، جاءتنا هذه المولودة بنفسها لتقدم لنا شهادة تروي من خلالها قصة استشهاد والدها العزيز، الشهيد مولاي الحاج محمد.
تعود بنا القصة إلى سنة 1955، ونحن في مدينة الغزوات في فترة كانت فيها فرنسا محتلة للجزائر، فنشبت ثورة خلاف ذاك الاستعمار الغاشم، عُرفت بحرب التحرير، أبدى فيها جيل المكافحة الصنديد من أبناء تلك المدينة، حماسه وحميته لتحقيق الانتصار، فاندلع بزلزلة عموم المنطقة، وكان من وراء كل الكمائن التي نُصبت وكل الهجمات التي شُنّت مستهدفا القوات الفرنسية، ذلك ما أدى بهذه الأخيرة إلى تعزيز صفوف جيشها وتكثيف عملياتها التمشيطية لدرجة أن جعلت من المنطقة معسكرا مفصولا عن باقي المناطق.
عاشت أسرتي الساكنة بحي سيدي اعمر المتواجد شرق الغزوات يوم ولادتي مصيبة مفزعة، أحداثها مأساوية ومؤثرة جدّاً. بينما كان والدي في الجيش مجاهدا مناضلا من أجل تحرير وطنه، كانت أسرتي الصغيرة المتكونة من الأم والجد والجدّة تحت أعين السلطات الفرنسية محروسة حراسة مستمرة متواصلة. علم أبي أن زوجته التي تركها حُبلى وضعت له مولودة جديدة. فمن شدة فرحته تعجل لرؤية ابنته الوحيدة الغالية فأسرع للالتحاق بالبيت العائلي رفقة رهط من إخوانه المجاهدين، عند نزولهم البيت وكان ذلك حين أسدل الظلام العاتم ستاره ولجوا متسترين متنكرين تجنبا لمقابلة العدو. انفعل والدي وتأثر عند أول لحظة رآني فيها، فأشالني بضمة واحتضنني بذراعيه حضنةً كلها عطف وحنان، من شدّة الشوق.
كانت عمّتي التي تقطن بالقرب من دارنا حاضرة في تلك العشية لمقاسمة العائلة فرحتها، فقامت باستضافة أبي إلى بيتها المجاور رفقة إخوانه المجاهدين إلى مأدبة عشاء احتفاء بولادتي. لكن عمّتي لم تكن تدري أن زوجها متواطئ مع جيش الاحتلال، فما أن رأى والدي حل بدارنا، حتى أسرع كالبرق مستعملا دراجته الهوائية إزاء عسكر الاحتلال ليبلغهم بحضور والدي إلى بيته.
بينما كانت العائلة والضيوف متجمعين حول مائدة العشاء يتقاسمون فرحتهم، سمعوا محركات سيارات الجيش الفرنسي تعرج بنحو البيت، فتحقق الأمر بأن أفراد الجيش حاصروا البيت بكامله، وكانوا يترقبون لحظة الهجوم، اتجه والدي إلى نافذة البيت للتأكد مرة ثانية ليرى بعين اليقين ما يحدث خارج البيت، فإذا به يبصر أضواء سياراتهم المنبعثة موجهة نحو البيت وأمام كل سيارة شلة من العساكر مدججين بالسلاح.
انذهل والدي وتيقن أن الموت أحاط به وبرفاقه المجاهدين من كل جانب، فما بقي له إلا أن ارتدى جلابيته بسرعة كلمح البصر ليخفي بدلته العسكرية بدلة المجاهد، وخرج من الجهة الخلفية للبيت مسرعا هو ورفاقه، وبغتة عندما أراد أن يتسلق الحائط تمسكت جلابيته بالحائط فتمزقت وانكشف حاله، فأطلق عليه في الحال وابلا من الرصاص أصابه في رأسه فطرحه على الأرض شهيدا.
بهذه الكيفية قتل والدي الشهيد مولاي الحاج محمد مصابا في رأسه برصاص العدو الجائر على مرأى من أفراد عائلته يوم ولاَدتي حدث ذلك في يوم الثلاثاء 16 أبريل 1957 في يوم من أيام شهر رمضان المبارك، في يوم لم يسعدني الحظ ولا الزمن أن أتعارف بوالدي، لكن بالمقابل أبدلني الله تعالى فضلا وهبة أن توفى أبي شهيدا من أجل حرية الجزائر.

Repost 0
Published by ب.مراد
commenter cet article
15 mars 2006 3 15 /03 /mars /2006 19:28

10153791_876636779033837_6211086729815143824_n.jpg 

 

كلمات طالما رددتها نسوان المنطقة الثانية على إيقاع الدف "البندير" إنجاحا وتشجيعا لرجال المنطقة أبطال الثورة المسلحة في مسيرة كفاحهم ونضالهم ضد الطاغوت الفرنسي الظالم العتي، فهذه الحاجة ربيعة من دشرة الصفرة بالسواحلية تنشد كلماتها " فْرَنْسَا غِيرْ رَفْدِي لَعْلَامْ ... المُجَاهْدِينْ سَرْكْلُو لَجْبَالْ" ومن هنالك من قرية لخيربة في جهة بني منير تنشد لنا الحاجة خضرة " نَوَّرْ يَا الغَابَة نَوَّرْ ... تِطْوَانْ المُخْتَارْ طَاحْ عْلَى رْكَابُوْ" ومن هنا وهناك نسوة أخريات خنخنتْ وغنتْ وأنشدتْ باسم أزواجهن أبطال المنطقة فيذكرن أحيانا أسماء بعض المجاهدين مثل " ابْن أَحْمَدْ مَا دِيرْ لَمَانْ ... الحَسَّادَ رَاهَمْ فَلْبْلادْ" ويقصدن بذلك المجاهد بكاي عبد الله المعروف باسم ابن أحمد يطلعونه من خلال شعرهن بالحذر والاحتراز من عملاء الاستعمار الذين كانوا يغبطون ويحسدون المجاهدين في شجاعتهم ومروءتهم. أو مثلا " تِطْوَانْ المُخْتَارْ طَاحْ عْلَى رْكَابُوْ ... وَجْبَدْ القُرطَاسْ وَعْطَا لَلْكَاوْرِي فَالرَّاسْ" ويقصدن بذلك المجاهد مختار المدعو تطوان الذي شارك في عدة معارك بجبل تاجرة ناحية ترارا فكان يستند على ركبته وفي يده الرشاش فيَهُمُّ بإطلاق النار في وجه العدو مثبتا نخوته ومروءته وعدم الرضوخ. رحم الله جميع أرواح شهداء الثورة التحريرية المجيدة وجعل مثواهم الجنة.
Repost 0
Published by ب.مراد
commenter cet article
14 mars 2006 2 14 /03 /mars /2006 19:35

10606315_839512849412897_7053445143665784398_n.jpg


دخول الكهرباء والمذياع للسواحلية 1952
ونحن بالضبط في قرية أولاد علي بسواحلية، يحدثنا الأستاذ محمد برغام في إحدى صفحات مذكراته قائلا: "في سنة 1952 مرّرت فرنسا خطا كهربائيا في قريتنا تجاه الوجهة المقصودة. فأدخل الكهرباء ثلاثة أشخاص في قرية أولاد علي بالإضافة إلى المسجد، واحد من ثلاثة اشترى مذياعا وكان له دكان تجاري بالقرية جعل فيه هذا المذياع. وقتها كانت إذاعة المجر Hongrie تجعل من بين برامجها حصة خاصة موجهة للمغرب العربي تذاع باللغة العربية تسمى "صوت الاستقلال والسلم" هذه الحصة الموجهة كانت تحتوي على نشرة أخبار تخص الجزائر – المغرب – تونس ثم يعقبها تعليق ثم في بعض الأحيان أغنية شعبية تكون مناسبة مع التعليق. وكانت عندما تقترب الساعة الواحدة ظهرا يبتدئ الجميع يتوجهون نحو هذا الدكان وينتظرونني أن أسمع نشرة الأخبار معهم ثم أقوم بشرحها لهم لأنهم لا يفهمون اللغة العربية التي تذاع بها نشرة الأخبار والتعليق، وحتى أنا كنت لا أفهم كل ما يجيء في النشرة رغم أنني كنت بدأت الدراسة في فاس بجامعة القرويين. وأتذكر سنة 1953 وقعت أحداث في الدار البيضاء بالمغرب ووقع فيها قتلى وجرحى. "صوت الاستقلال والسلم" بعد أن أذاع أخبار الحوادث والتعليق أعقبهما بأغنية شعبية مشهورة للفنان الشعبي حسين السلاوي، ومما يقول فيها: (وْيَا رَاسِي وْمَا دَازْ عْلِيكْ وْبَاقِي)، بمعنى ما فات عليك ولا يزال."

مقتبس من مذكرات الأستاذ برغام محمد

Repost 0
Published by ب.مراد
commenter cet article
13 mars 2006 1 13 /03 /mars /2006 19:11

10891575 847707038604004 2172740824856841154 n

 

غرسي عبد العـالي" المعروف ثوريا باسم عبـد الغني ابن عبد السلام وحدبي فاطمة ولد يوم 04 أكتوبر 1933 بقرية أبغاون، بلدية سواحلية دائرة الغزوات بولاية تلمسان، وسط عائلـة ميسورة الحـال، ومعروفة ببساطتها في الحركة الوطنية، وأتم الطفـل "عبد الغني" دراستـه الابتدائيـة بمسقط رأسـه، لينتقل بعدهـا إلى مدينـة تلمسان لدراسة اللغة الفرنسية، التي مكنتـه من معرفـة وضعية بلاده وما تعانيه تحت ويل الاستعمـار، وفي هذه الظروف هـاجر إلى فرنسا لمواصلة مستواه التعليمي   .

إثـر اندلاع الثـورة التحريريـة المباركـة قرر الشـاب "عبـد الغني" العـودة إلى الوطـن والالتحــاق بصفوفها، وتم ذلك في أكتوبر 1956 بالولاية الخامسة، ونظرا لما امتاز به من فطنة وذكاء، إضافة إلى مستواه الـدراسي المعتبر، فقد تقلـد " غرسي عبد الغني " عـدة رتب في وقت قصير حتى أصبح مـلازم مسؤول كتيبة، وأرسل إثرهـا إلى الجنوب " المنطقة الثامنة" ناحية البيض، أين شارك في عدة معارك واشتباكات.

وفي أواخر صيف 1957 ، وعند عودة الرائد "عمر إدريس" من الحدود المغربية من رحلته التي تزامنت و المؤامـرة التي شهدتهـا الولايـة السادسـة من طرف الخـائن "بلونيس" ، عمدت قيادة الولاية الخامسة إلى إنشاء منطقـة العمليات رقم " 09" أسندت قيادتها للرائد "عمر إدريس" بعدما زودوه بكتيبتين أحدهمـا بقيـادة "غرسي عبد الغني" ومع بدايـة شهر سبتمبر تحركـت الكتيبتين باتجاه الولايـة السادسـة، في رحلـة شاقـة و محفوفـة بالمخــاطر من جـراء ما تشكله جماعات " بلونيس" من جهة، وقوات الاستعمار المهيمنة على المنطقة من جهة أخرى. فبعد سلسلـة من الاشتباكـات والمعـارك الضارية استطاعت الكتيبتين الوصول إلى المنطقة، وقد شكلتا قوة ضارية للعدو، وسندا كبيرا للرائد "عمر إدريس" في مواجهته لقوات العدو وقوات الخائن " بلونيس" معا.

شرع الرائد "عمر إدريس" في تنفيـذ مخططاته و هجماته ساعده في ذلك المـلازم "غرسي عبد الغني"، وكانت منطقـة العمليات رقم " 09 " قد تمركـزت بجبـال "مناعـة" ، وأخذت في التوسع نحو جبال (بحرارة و حواص و جبال الشارف و الإدريسية) خاصـة بعـد إعـادة هيكلـة الولايـة السادسـة، فحلـت المنطقـة الثانيـة محل منطقـة العمليـات رقم "09 " ، وأسنـدت قيـادتهـا للضـابط " فرحـات الطيب"، ومع بدايـة 1959 أصبح الضـابط " غرسي عبد الغني " على رأسها، فشهدت المنطقة نشاطا مكثفا من العمليات العسكرية، ونصب الكمائن و الاشتباكات اليومية، مما اضطر العدو إلى تعزيز قواته بالمنطقة و دخوله في عمليات تمشيط واسعة، أدت إلى استشهاد واعتقال عدد كبير من المجاهدين ، وكان الضابط الثاني "غرسي عبد الغني" من بين هؤلاء الشهداء، إذ داهمته دورية عسكرية بالقرب من " العطشانة" وهو مكان ما بين (حاسي بحبح و الزعفران) وقد كان في طريقه لزيارة مسؤول الناحية الثانية الملازم " ابن عمران ثامر " الذي كان متواجد بالقرب من الإدريسية – وبعد اشتبـاك عنيف سقـط "غرسي عبد الغني" شهيدا رفقـة ثلاثـة من جنـوده في 17 جوان 1959.

بقلم السيد:مسعود بن قيدة

Repost 0
Published by مراد بعوش
commenter cet article