Overblog Suivre ce blog
Administration Créer mon blog
27 mars 2006 1 27 /03 /mars /2006 00:00

 


ابتدعت فرنسا الاستعمارية وسائل مستحدثة لاضطهاد الجزائريين، فقامت بحشدهم في متجمعات الأسلاك الشائكة، و تركتهم في الصحراء يعانون الموت البطيء في العراء، كما كونت فرقاً خاصة مأموريتها اغتصاب النساء وقتل الأطفال؛ لإرهاب أي قرية يشتبه في تمردها ضد فرنسا. بلغ عدد الأطفال الذين قتلوا على يد مجرمي الاحتلال في ولاية تلمسان 31 طفل من بين هؤلاء ستة من المنطقة الثانية نذكرهم على التوالي:
- موالك عبد القادر استشهد وهو يبلغ من العمر 11 سنة وُلد عبد القادر ابن أحمد وموالك فاطمة في 18 ديسمبر 1946 بمدينة غزوات واستشهد في يوم 12 أكتوبر 1957.
- لزعر براهيم استشهد وهو يبلغ من العمر 14 سنة ولد براهيم ابن بن اعمر وبن حساين شريفة بمدينة ندرومة في يوم 10 جوان 1943 واستشهد سنة 1957.
- نعيم بن اعمر استشهد وهو يبلغ من العمر 13 سنة وُلد بن اعمر ابن محمد ولعلمي رحمة في 16 جوان 1944 بمسيردة تحاته واستشهد في عام 1957.
- خطّاب محمد استشهد وهو يبلغ من العمر 11 سنة وُلد محمد ابن عبد الله و عايس فاطمة في يوم 10 جانفي 1946 بمسيرة تحاته واستشهد في عام 1957.
- لحْول محمد استشهد وهو يبلغ من العمر 10 سنوات وُلد محمد ابن عبد القادر ولحول فاطمة في يوم 8 ديسمبر 1947 بهنين واستشهد في شهر فبراير من سنة 1958.
- كرْدُوسي محمد استشهد وهو يبلغ من العمر 11 سنة وُلد محمد ابن دريس و محسن خيرة في يوم 6 أوت 1945 بمسيردة تحاته واستشهد في عام 1956.
هذه الظواهر اللاانسانية هي ميزة تميز بها معظم جنرالات فرنسا الاستعمارية لقد تفننت فرنسا في القتل الذي لم يرحم لا طفلا ولا شيخا و لا عجوزا ولا امرأة، فأهدرت سلطاتها حقوق شعب كامل، وداست مقدساته، وسلبت حرياته، واعتدت على الملكية الفردية، ودنَّس جنودها المساجد، ونبشوا القبور، واغتصبوا النساء، وقتلوا الأطفال، وأعدموا الشيوخ.
1471838_693543684009815_1799141819_n.jpg
Repost 0
Published by BAOUCH MOURAD
commenter cet article
26 mars 2006 7 26 /03 /mars /2006 00:00

 

تحت ستار العمل الديني البحث، ونشر التعليم والتهذيب بين أطفال مدينة الغزوات وما جاورها من قرى ، ودروس الوعظ والارشاد للكبار من مواطنين المدينة كانت تلك النخبة من الفقهاء المشايخ توجه الشعب توجيها عربيا اسلاميا وطنيا يناقض كل المناقضة، سياسة الاحتلال وتوجيهه. لقد ظهرت في مدينة الغزوات نخبة لا بأس بها من الطلبة والأساتذة والمشايخ قدّموا الكثير لسكان هذه المدينة، فمنهم الكثير الذين كانوا يعبرون الحدود الجزائرية المغربية للتوجه غالبا إلى مدينة فاس حيث جامعة القرويين لتلقي العلوم الدينية الفقهية واللغوية.
يذكر لنا الأستاذ والمؤلف المهيدي غوتي في كتابه رحلة المصير قائلا: "هذه النخبة مثقفة وواعية في آخر الحرب العالمية الثانية كانت من إحدى نواة العلم والعلماء في الغزوات ... كانت عائلة الحاج البشير القباطي عائلة كبيرة، الحاج البشير له أولاد كلهم كانوا يتمتعون بشيء من الثقافة." ثم يواصل قائلا: "أكثر من ذلك كانوا يحبون وطنهم وواعون بالقضية الجزائرية في تلك الفترة، التي كانت فيها الأمية والفقر متفشيان في كل البلاد. لقد ناضلوا في المساجد وفي القرى المجاورة وفي المدارس وفي الملتقيات مع الناس حتى أن البعض منهم أصبح يقلق السلطات الفرنسية فأبعدوا عن الغزوات وفي ظروف أخرى أبعدوا عن البلاد.
ثم يذكر لنا الأستاذ مهيدي بعض الأسماء فيقول: "منهم الأساتذة: بوزيان التلمساني، برحو عبد القادر، مرابط محمد، بوراق البشير، عقاب البشير، قباطي محمد، والقائمة تطول مع طلاب آخرين من دوائر أخرى مثل جبالة، مسيردة ومغنية."
تلك القائمة من الأسماء المتبقية وجدنا البعض منها عند المجاهد سي الطاهر بعوش والذي أوضح لنا أن هؤلاء هم أول من درّسوا التاريخ والجغرافية، وهم أول من ساهموا في عودة الوعي الوطني لدى الكثير من أبناء الغزوات والكل يعلم أن خطباء المساجد والزوايا كانوا يقدمون دروسا في التاريخ والوطنية تحت غطاء الدّين فعنونوها بالفقه والعقيدة والسيرة النبوية، وكانت في الحقيقة دروس في التاريخ والجهاد وإظهار الحقائق التي كان من المفروض أن تعرفها الأجيال آنذاك."
من بين هؤلاء يذكر لنا المجاهد سي الطاهر بعوش : الشيخ خليفة سي اعمر خطيب ومدرس بسيدي اعمر، الشيخ بن عزة إمام ومدرس، الشيخ شريف إمام وخطيب بالجرف سابقا Briganville، الشيخ حُمَّاد إمام ومدرس بقرية ولاد زيري، الشيخ بن يوسف إمام بقرية تيانت، الشيخ حسان إمام ومدرس بنفس القرية، الأستاذ سي أحمد اليوبي إمام خطيب ومدرس، الشيخ شيبان أحمد إمام وخطيب بحي صالح وسط المدينة، الشيخ بن خليفة سي عبد الله إبن الشيخ سي بن خليفة اعمر المذكور أعلاه، إمام وخطيب، الشيخ العثماني إمام وخطيب ببني منير ترارا، الشيخ حدّوش المعروف بسي رابح إمام وخطيب بقرية جامع الصخرة، الشيخ القباطي سي محمد المعروف باسم سي موح الشيخ إمام خطيب ومدرس بالجامع الكبير للمدينة إلى ما بعد الاستقلال، الشيخ القباطي سي لخضر إمام خطيب ومدرس، والشيخ القباطي الأخ الكبير إمام بقرية ولاد زيري، الشيخ القباطي سي محمد لكحل إمام وخطيب ومدرس، تابع دروسه بجامعة القرويين بمدينة فاس، الشيخ مولاي إمام وخطيب بقرية أولاد علي، تابع دروسه بجامعة القرويين، الشيخ برَّحو سي عبد القادر إمام وخطيب ومدرس، الشيخ منصوري عبد الرزاق بجبالة تابع دروسه بجامع الأزهر الشريف بالقاهرة مصر.
إذا نستطيع أن نتأكد من أن هؤلاء المشايخ الكرام عملوا طوال حياتهم على تهيئة أرضية الثورة بالتعليم ونشر الوعي الذي حافظ على الشخصية الجزائرية، وكون جيشا من الشباب أصبحوا بعد اندلاع الثورة من عناصر وإطارات وقيادات الثورة المسلحة.
ولعل هذا ما أكده تقرير ضابط المخابرات الفرنسي الكومندان "جاك كاري" المختص في الشؤون السياسية بالولاية العامة الفرنسية بالجزائر، عندما قال في تقريره عن اندلاع الثورة ((...قد لا تكون جمعية العلماء المسلمين الجزائريين على إطلاع على القرار السري لإعلان التمرد في أول نوفمبر 1954 ولكنها هي التي مهدت له الأرضية وكونت إطاراته اللازمة.
1465263_692548234109360_710935960_n.jpg

 

 
Repost 0
Published by BAOUCH MOURAD
commenter cet article
25 mars 2006 6 25 /03 /mars /2006 00:00

1459126_690986960932154_2010327265_n.jpgيعتبر الشيخ العلامة والفقيه سي محمد القباطي من بين خيرة ما أنجبت مدينة الغزوات ومن بين أهم الرموز الدينية بالمنطقة وحتى بالتراب الوطني. ولمن لا يعرف الإمام والعلامة محمد القباطي فهو من مواليد 19 ديسمبر 1907 بمدينة الغزوات ولاية تلمسان وهو ينتمي إلى زاوية زيري، حفظ القرآن الكريم على والده وأخد مبادئ اللغة العربية والفقه الإسلامي أن التحق بجامعة القرويين المشهورة المتواجدة بمدينة فاس بالمغرب الشقيق وتحصل على الشهادة العلمية منها ثم تعيّن في مدارس جمعية علماء المسلمين الجزائريين وأخد الكثير على يد العلامة عبد الحميد بن باديس وتنقل بين عدة مدن. كانت له سمعة طيبة عند الجمعيات والجمهور وصار من الشخصيات المحترمة أثناء الثورة الجزائرية المسلحة. كرّس حياته بنشر الخير مرشدا في زمن ضعفت فيه القيم وطغت عليه المادية والأنانية معتمدا على الثقافة الإسلامية. كان وفيا للمثل العليا التي آمن بها والرسالة التي نذر نفسه لخدمتها، وعرف بالصراحة والوضوح حتى في أدق الأمور وأكثرها حساسية، فهو يعتبر من الدعاة للوقوف على أسرار الدين وحقيقته وله مخزون علمي ومسار نضالي وتراث فكري، فهو إمام وخطيب وفقيه ومؤلف وهو ما شهد به الشيخ أبو عمران رئيس المجلس الإسلامي الأعلى ومحمد بورغام السفير السابق. وللشيخ الجليل محمد القباطي عدّة مؤلفات وهي كتاب الإنسانية، كتاب الإنسان خليفة الله في الأرض، كتاب اقتصاد الوطن العربي، كتاب مواد الخطب المنبرية والدروس المسجدية، كتاب الغزو الثقافي وحياة الأمير عبد القادر.
أشرف الشيخ على تنشيط عدة محاضرات وألقى الكثير من الدروس التاريخية والفقهية ويعتبر تحفة نادرة في علم الدين والتاريخ كما كانت النكت والدّعابة لا تفارق لسانه العربي الفصيح الإسلامي، رحم الله شيخنا الفاضل توفي يوم 14 أوت 2010 كان وسيبقى مفخرة لمدينة الغزوات.
Repost 0
Published by BAOUCH MOURAD
commenter cet article
24 mars 2006 5 24 /03 /mars /2006 00:00


"زِدْ تْمُوتْ فَالسَّلْكْ " هذه هي العبارة التي كان الشهيد البطل الرائد الميسوم السايح المدعو الحنصالي يردّدُها، لما اشتبك هو ورفاقه في مواجهة قوات الاحتلال، ورغم الفرق الشاسع في العدد والعدّة، ورغم مدّة المعركة التي دامت من الفجر إلى غروب الشمس، تمكن هو ورفاقه من الانسحاب متوجهين نحو الحدود المغربية ولما صادفهم العدو الثاني، وهو خط موريس الشائك المكهرب وأصبحت وضعيتهم سيئة للغاية بفعل تواجدهم بين مانعين من الصعوبة اجتيازهما، العدو بجيشه وبأسلحته الثقيلة يطاردهم من الناحية الخلفية، ومن الجهة الأمامية خط موريس، والذي ليس من السهل اجتيازه في فترة قصيرة من الزمن. عندئذ استعد الحنصالي وجماعته لإحداث ثغرات وسط الخط المكهرب للعبور اتجاه التراب المغربي، لكن مزارع الألغام التي زرعتها أيادي الإجرام بشكل من المستحيل تخطيها، كانت هي سبب الانفجار، الذي قضى على أحد أفراد الجماعة، فحدث نتيجة لهذا الانفجار، ارتباك زاده تكثيف نيران العدو من الخلف، تراجع البعض إلى الوراء وحينها أعطى الشهيد ميسوم الحنصالي أمراً بالتقدم إلى الأمام وصاح قائلا: "ِزدْ تْمُوتْ فَالسَّلْكْ ... ِزدْ تْمُوتْ فَالسَّلْكْ " تلك هي العبارة التي تركها الشهيد للأجيال القادمة، حتى يعرفوا شيئاً من قصص بطولة وشجاعة وتضحية أسلافهم، واستحالة الإدبار إلى الوراء، ولم يبقى إلا حلّ واحدُ، هو إتمام العبور أو الموت المحقق، وذلك ما أودى بحياة الشهيد، وعدد من رفاقه، إذ أصيبوا عند انفجار الألغام المزروعة وهم يؤدون واجبهم نحو وطنهم من أجل أن تحي الجزائر حرّة كريمة مستقلة.
(السنوات القاسية)
960062 687520794612104 672118341 n

 

 

Repost 0
Published by BAOUCH MOURAD
commenter cet article
23 mars 2006 4 23 /03 /mars /2006 00:00


في صبيحة اليوم السابع من شهر نوفمبر 1955 شهدت منطقة جبل زكري (مسيفة) جبالة بالولاية الخامسة المنطقة الثانية معركة كبيرة بين وحدة من وحدات جيش التحرير الوطني قوامها فصيلتين، ووحدات ضخمة للعدو كانت متواجدة بالمنطقة، وبالرغم من التفاوت والفارق الكثيف بين الفئتين من حيث العدد والعدة وزيادة إلى الظروف الطبيعية السيئة التي كانت تتميز بها منطقة العمليات من حيث الغطاء الطبيعي ووعورة سُبلها وبالرغم من أنها تدنو أن تكون منطقة هيماء جرداء ما عاد بعض الاشجار المتوسطة تُشهَدُ هنا وهناك، وبالرغم من كل ذلك صمم المجاهدون وعزموا على منازلة العدو بعين المكان، وقد ضرب المجاهدون أروع الامثلة في الشجاعة والمروءة والاستبسال وألحقوا بقوات العدو خسائر بشرية ومادية هامة. ونظرا لأهمية هذه المعركة من الناحية المعنوية بالذات (في تلك الفترة) والتي من دون شك قد أعطت دفعا جديداً لمسيرة الكفاح البطولي الذي خاضه أبطال جيش التحرير من أجل تحرير البلاد من ربقة الاستعمار الاستيطاني البغيض، ارتأينا أدراجها ضمن سلسلات المعارك البطولية التي خاضها المجاهدون بالمنطقة الثانية الولاية الخامسة إبان الكفاح التحريري.
المكان: جرت أحداث وقائع هذه الملحمة البطولية التي قام بها جمع من أبطال جيش التحرير ضد القوات الاستعمارية الداخلة في التاريخ المتطرق إليه أعلاه بالولاية الخامسة المنطقة الثانية، بمكان يدعى جبل زكري (مسيفة) جبالة. وجبل زكري الذي شهد أروع صفحات البطولات في السنوات الأولى للثورة يقع ما بين مدن الغزوات إلى الجنوب ومغنية إلى الشرق وإلى الغرب من مدينة ندرومة، والمكان عبارة عن منطقة جبلية تكاد تكون عارية باستثناء بعض الأشجار القليلة والمتناثرة هنا وهناك وحتى الغابات المتوفرة ليست بالشيء الكثير الذي يمكن أن يأوي إليه الإنسان ، مع احتواءه على مسالك ومنحدرات طبيعية وعرة، بالإضافة إلى اتساع رقعته مما جعله بالفعل يحتل مركزا استراتيجيا ممتازا إلى حد ما.
ولعل هذا من أهم الاسباب الداعمة والمشجعة التي مكنت المجاهدين من فرض استراتيجيتهم الخاصة وانزال خسائر جسيمة في صفوف قوات العدو وذلك كلما كانت تسمح لهم الظروف بالمواجهة معه في الميدان، وفي أماكن متفرقة بهذه الناحية.
يجتمع سكان هذه الناحية في عدة قرى متناثرة على رؤوس القمم وسفوحها، وبالقرب من هذه القرى يتربع جبل زكري الذي سجل اسمه منذ ذاك التاريخ ضمن سلسلة الجبال التي أمَّنت الثورة وحمتها وأمدتها بالمناعة إلى أن جاء النصر المبين. وإذا ذكرنا الجبل فقد يتبادر إلى ذهن القارئ، أنه على شاكلة الجبال المتواجدة بوسط وشرق البلاد من حيث الأشجار الباسقة والغابات الكثيفة والكهوف العظيمة الموفرة لمرتديها لا محالة مناعة طبيعية يصعب على العدو تحقيق ما يصبو إليه.فجبل زكري الذي شهدت أرضه الطيبة هذه الملحمة البطولية صباح يوم السابع من شهر نوفمبر 1955 إلى غاية الساعة السادسة مساءً من نفس اليوم لا تتوفر فيه هذه الشروط ولا يحتوي سوى على شجيرات قليلة وغابات خفيفة، ولكن وبرغم من كل هذا استطاع المجاهدون البواسل الأبطال أن يحققوا المستحيل بإذن ربهم. وأن يثبتوا للعدو أنهم قادرون على منازلته أينما كان ومهما كانت قواته المدعمة بمختلف الأسلحة .

سبب تواجد جيش التحرير بالمنطقة: يقول المجاهد لخضري عبد القادر من بلدية جبالة دائرة ندرومة أن سبب تواجد المجاهدين بهذه الناحية أنهم كانوا يستعيذون إلى الجبال بعد كل عملية يقومون بها ضد قوات العدو، وبالفعل فقد أقدم المجاهدون قبل هذه المعركة بأيام على تخريب مجموعات من الضيعات والمزارع التابعة للمعمرين "الكولون" بالمنطقة واتلاف كل ما بداخلها، فكانت آخر مزرعة تعرضت للدمار مزرعة المعمر فيليمو بتاوية قرب مدينة ندرومة، وبعد الانتهاء من تلك العملية اتجه أفراد جيش التحرير للتمركز بجبل زكري ولم يمضي من الوقت سوى يومين حتى تمت عملية الوشاية بهم من طرف أحد السكان المحليين، يدعى وَلْد لَصْقَعْ (وقد نفذ فيه حكم الثورة فيما بعد).
روى لنا أيضا المجاهد المرحوم مستغانمي أحمد المعروف باسم الرائد سي رشيد ذكرياته عن هذا اليوم فقال: "بعد مضي يومين على عملية تخريب مزرعة فيليمو تلقينا أمراً من قيادة جيش التحرير بضرورة مغادرة المكان والبحث عن مكان آخر يكون أكثر آمنا، لأن منطقة جبل زكري مسيفة منطقة مشكوك فيها وقد نفاجئ بهجوم مباغت من قبل العدو وبالتالي يحدث ما لم يكن في الحسبان وقد اغتنمنا فرصة تواجدنا بالمنطقة، فعقدنا اجتماعا مع المسؤولين السياسيين والعسكريين بجبل طماي (بالناحية) وكانت الساعة الواحدة ليلا يوم 6 نوفمبر 1955 استغرق لقاءنا مدّة ساعات كاملة، وكان من بين الحاضرين الشهيد الرائد سايح الميسوم المعروف باسم الحنصالي، بن علال، وسايح سي صالح المعروف باسم بوشاقور. وتم ذلك اللقاء لدراسة الأحوال وضبط الأوضاع بدقة لتكثيف ومضاعفة العمليات ضد التواجد الاستعماري، ولما انتهينا من الاجتماع انقسمنا إلى مجموعتين، وغادرنا الأجواء نحو دوار مسيفة حيث قضينا بقية الليلة هناك، وبمجرد وصولنا إلى الدوار أقمنا نقاط الحراسة حتى لا نفاجَئ بالعدو، وفي الربع الأخير من الليل أنذرتنا فرقتنا المكلفة بالحراسة بوجود تحركات للعدو في المراكز القريبة منا وأعلمتنا بأنها مقبلة من جهتين، وقبل فجر صبيحة اليوم السابع من شهر نوفمبر سنة 1955 كان العدو قد أتم عملية التطويق والحصار، وقد شملت تلك المحاصرة واد اَزْلاَمَطْ إلى مدينة مغنية ومنها إلى باب تازة بالجبالة واكتملت الحلقة نهائياً بتطويق كل ناحية ندرومة. وبذلك أصبح الحصار على شكل حلقة دائرية وعندما تحقق العدو من إكمال الحصار، وتم بالضبط تحديد نقاط تواجد المجاهدين، بدأ العدو يتقدم على شكل حلقة دائرية ثم بعد ذلك تأكد للمرحلة الأخيرة من اتمام عملية الحصار والتقدم إذ بعد طلوع الشمس تحركت قواته وبشكل مكثف في عمليات تمشيط على جميع الاتجاهات والتقدم رويدا رويدا نحو المنطقة المستهدفة والتي كان يتمركز فيها المجاهدون لتضييق الخناق عليهم ومحاولة أسرهم أحياء إن أمكن ذلك."
1441339_685779848119532_2035759427_n.jpg

 

 

Repost 0
Published by BAOUCH MOURAD
commenter cet article
22 mars 2006 3 22 /03 /mars /2006 00:00


المقطع الثاني والأخير من وقائع معركة جبل زكري 7 نوفمبر 1955

نقطة الانفجار: بعدما تم اقتحام المنطقة التي يتواجد فيها المجاهدون البالغ عددهم نحو الخمسين مجاهداً، وتماشيا مع نظام جيش التحرير آنذاك، وعملا بالتكتيك الحربي المعمول به، اتبع المجاهدون أسلوب المجموعات الصغيرة وتوزعوا على شكل نقاط متفرقة مع الاحتكام قدر الإمكان إلى أسلوب التمويه والإخفاء ثم المباغتة لانزال أكبر قدر من الخسائر في صفوف قوات العدو. وكعادة أفراد جيش العدو الخسيسة، اتجهوا مباشرة إلى منازل السكان المدنيين وراحوا يقلبونها رأسا على عقب، ويسلطون على الأهالي شتى أنواع المعاملات اللاإنسانية، وقدر الله أن يلتجئ بعض المجاهدين الى أحد المنازل فيغلقون بابه وراءهم، وحاولت نساء القرية اللائي اجتمعن بساحة المنزل خدعة قوات العدو لإبعاد شبح الخطر عما بداخله، وقد أجبن عندما سئلن من طرف قوات العدو عن سبب غلق باب هذا المنزل بأن صاحبته غائبة، بيد أن قوات العدو أصرت على فتح الباب والتأكد مما بداخله، فاتجه حينئذ نفر من جنوده وأجهشوا على باب المنزل محاولين تكسيره، ولما أيقن المجاهدون المختفون بداخله بأن باب المنزل اقترب من الانكسار بادروا بإطلاق النار على أفراد جيش الاحتلال المقتحمون. فأوقعوا في صفوف هذا الأخير العديد من القتلى والجرحى وأسرعت الباقية بالفرار إلى المنازل المجاورة فاحتموا بداخلها خوفا من أن تصلهم نيران المجاهدين. وتماشيا من التكتيك الذي يتبعه جيش التحرير امتدت عمليات القتال الى بقية المجموعات الاخرى، أين برهن أثناءها مجاهدينا في ميدان القتال عن بطولاتهم النادرة وهذا بشهادة واعتراف أحد ضباط جيش الاحتلال الذي كان يقود العملية. اذ استطاع مجاهد واحد أن يأدي واجبه على أكمل وجه فيقضي على عدد كبير من رجال العدو ثم يستشهد، وعلى هذه الوثيرة تواصل القتال بين عدد لا يتعدى خمسون مجاهدا بقيادة المجاهد البطل ديدا قدور وزملاءه قادة الأفواج وهم الشهيد بن علال محمد المدعو ثوريا قوال موسى ، والشهيد سي علي.
سير المعركة ونتائجها:
يروي جل المجاهدين الذين عاشوا وقائع هذه المعركة البطولية، أو الذين كانوا محاذين منها أن المجاهد الجزائري كان على دراية تامة بأساليب الحرب النظامية من حيث التخطيط والتنفيذ واختيار نقاط الاشتباك والاصطدام التي يراها مناسبة لتحقيق الهدف حتى يتجنب ما أمكن الخسارة الكبيرة التي هو ليس في مستواها ولم يمنع المجاهدون من تحقيق أكبر نصر ضد قوات العدو بالرغم كما أسلفنا من التباين والتفاوت الملحوظ بين القوتين ورغم وجود عوائق طبيعية لا تساعد على أية حال المجاهدين من الاستمرار في القتال والسير به إلى النهاية. إلا أن بلاءهم الشديد واستماتتهم في ميدان المعركة حوّل هذا النقص إلى نقاط قوّة، وبهذا سجّلوا انتصارا جديدا يضاف إلى الانتصارات التي سجلها إخوانهم المجاهدون في بقية أنحاء الوطن. هذا وقد اسفرت هذه العملية البطولية على إلحاق هزيمة نكراء في صفوف العدو تتمثل في القضاء على عدد كبير من أفراد جيشه بما فيهم بعض كبار الضباط من مسيري المعركة وإصابة عدد آخر منهم بجروح متفاوتة الخطورة ولعل من الأسباب المباشرة التي جعلت خسارة العدو تصل إلى هذا الحد هو أن ما يقارب النصف من مجموع قتلى العد وجرحاه قد قضى عليهم الجنود الجزائريون المجندون في صفوف العدو في إطار الخدمة الاجبارية التي كانت تفرضها السلطات الاستعمارية على الشباب الجزائري. روى في هذا الصدد المجاهد المرحوم بكاي عبد الله المدعو سي بن أحمد من أنه بعد انتهاء المعركة وبالضبط في اليوم التالي حضرت قوات العدو لمنطقة القتال وجمعت السكان المدنيين وكلفتهم بمساعدتها ومن بين هؤلاء المدنيين من لاحظ أثناء عملية جمع الموتى أن نسبة عالية منهم مصابون في الظهر، مما يؤكد الدور العظيم الذي قام به هؤلاء المجندون في صفوف العدو، الذين استغلوا حمى ولهيب المعركة لتوجيه فوهات بنادقهم إلى ظهور جنود العدو الراكضين بجانبهم بدلا من تصويبها نحو صدور اخوانهم المجاهدين. وقد تأكد هذا بالفعل بعد عودة قوات العدو إلى مراكزها بمغنية، حيث تمكن بعض الجنود من مشاهدة هؤلاء المجندون وما قاموا به أثناء القتال وأخطروا قيادتهم بذلك الأمر الذي جعل مجموعة من الجنود الجزائريين يتعرضون للتصفية الجسدية، وأرسل باقي الجنود إلى أوروبا. أما خسائر المجاهدين كما تذكرها ال بعض من المجاهدين الباقين على قيد الحياة بالناحية فهي متفاوتة النسب إلى حد ما (وهكذا لأسباب) بيد أن أغلب المجاهدين يرجحون خسارتهم كالتالي : استشهد حوالي خمسة وعشرون مجاهداً وأصيب تسعة منهم بجروح متفاوتة الخطورة، وأسر نحو ثلاثة عشر مجاهداً وقد تمكن أحدهم من الفرار فيما بعد من سجن ندرومة.
وهكذا صارت أحداث هذه الملحمة البطولية التي أظهر فيها المجاهدون الأبطال من صور الفداء والجرأة والإقدام ما يعجز العقل هن وصفه، وأثبتت بالفعل والعمل على أرض الميدان زيف الافتراءات التي ما برحت تروجها أجهزة الإعلام الاستعمارية من أن المجاهدين ما هم إلا كمشة قليلة خارجة عن القانون من السهل جدّاً القضاء عليها في زمن زهيد، وكشفت أيضا خرافة الفصل بين الثوار والسكان المدنيين كما كانت تروج على أسماع الرأي العام العالمي، وكان الرد الحاسم على ذلك هو التجاوب الرائع والالتحام الذي عرفته أرض المعركة بين المجاهدين والسكان المدنيين.
تلكم كانت صورة متواضعة لمعركة واحدة كان لها الصدى العميق والاثر القوي لدى الرأي العام الداخلي على الخصوص في السنوات الأولى للثورة، وكانت بحق وثبة جبارة من وثبات الثورة المظفرة.
1470060_686288311402019_817788667_n-copie-1.jpg

 

 

Repost 0
Published by BAOUCH MOURAD
commenter cet article
21 mars 2006 2 21 /03 /mars /2006 00:00

SWScan0001200043.jpgولد المجاهد عبد الكريم بعوش ابن عبد القادر وبن خليفة يمينة، المعروف باسم عمر، في 10 أكتوبر 1938 بمدينة الغزوات. عند بلوغه الرابعة عشر من عمره أدخله والدُه عبد القادر إلى مدرسة التكوين المهني للصيد البحري بميناء الغزوات للحصول على شهادة نوتيّ بحّار Marin Mousse وفي تلك الحقبة من الزمن تعرف عمر على جماعة من الصيادين كانوا ينشطون بذات الميناء وكانوا منخرطين في حركة الانتصارات من أجل الحرية و الديمقراطية MTLD كان من بين أولئك المناضلين المجاهد براق محمد، وشريف برّحو وعربان قدور الذي استشهد فيما بعد. مضت الأيام سريعاً.. أسرع مِمَّا كان يتوقع عمر فألفى نفسه وسط مدرسة ثانية ليست مدرسة التكوين المهني للصيد البحري وإنما مدرسة التكوين النضالي السياسي. ولا ننسى أن عمر كان منذ بزوغ فجره، وهو لا يزال طفلاً في المدرسة، كان متمرداً على الواقع المرير، وكان يقظاً لما يجري حوله، ومدركاً منذ طفولته أن وطنَه سليب ومحتل، وأن فرنسا دولة احتلال، فموعده مع الاهتمام بالسياسة والنضال الوطني كان مبكرا مند زمن سابق حيث كان له أخا أكبر منه سنا اسمه محمد كان مناضلاً سياسيا نشيطاً في صفوف الحركة الوطنية اعتقل من طرف السلطات الفرنسية عدة مرات وكان صامداً رافعاً رأسه إلى عنان السماء، مستمراً في نضاله وعطائه ولم يرضخ يوماً لسلطات الاحتلال، بل كان دائما يتوالى في خوض معركته ضد الاستعمار، فكان عمر يتأمل ويتفكر في تحدي وصمود أخيه وهو يشعر بنوع من الظلم والاضطهاد من قبل سلطات الاستعمار. انخرط عمر في الكشافة ليتعلم الاعتماد على النفس والشجاعة ويتعلم الصبر وضبط النفس، ولم تمضي إلا أعوام قليلة بعد اندلاع الثورة المسلحة وكان عمر جاهزا معنويا وبدنيا للالتحاق بصفوف جيش التحرير الوطني بالمنطقة الثانية فعينته القيادة العسكرية الثورية للانضمام إلى القاعدة الخلفية للقيام بالتدريب العسكري في أحد مراكزها بالتراب المغربي، ولمَّا حان وقت عبور خط موريس كانت المحاولة في أتم الخطورة بعد القيام بالأعمال الممهدة للعبور وبعد تمكن الجماعة من اجتياز الخط الشائك الأول والتمركز في مكان آمن، ثم الاقتراب من الخط الثاني، حين ذلك قام رأس الجماعة بالحفر للانسلال تحت الأسلاك المكهربة، وأخذ عناصر الجماعة يتسللون الواحد تلو الآخر، فلما جاء دور أحدهم راح يزحف للحاق الفوج وكان قوي البنية ممتلئ الجسم فلامست رجله إحدى الألغام المزروعة لتنفجر على الحين وتؤدي بصاحبها إلى إصابته بجروح متفاوتة الخطورة. بعد إنهاء عملية العبور تأكد الجميع من أن رفيقهم بقي طريحا في مكانه ومن الصعب جدا الرجعان إلى عين المكان لحمله والإتيان به للإسعاف، لكن بعد مرور لحظة سادها صمت وسكون تشرف عمر متطوعا بالرجوع إلى مكان الانفجار محاولا بكل جرأةٍ وشجاعةٍ انقاذ الشخص المصاب ثم حمَلهُ على ظهره رغم ثقل وزنه حتى التحقَ بالجماعة ثانية، فهنّأهُ كل أفراد الفوج بما فيهم قائد الجيش الذي كان يتصدر الجماعة على نخوته وشجاعته ثم واصلت الفرقة سيرها نحو مزرعة صالح مختار المتواجدة قرب قرية بني درار التي تبعد على مدينة أحفير بحوالي عشر كيلومتر.
ظلَّ عمرُ هناك بالقاعدة الخلفية يتدرب على استعمال الأسلحة المتنوعة وعلى معرفة وضبط الأساليب العسكرية الحديثة بأحد المراكز التكوينية التابعة لجيش التحرير الوطني، حتى صار من الجنود الذين يحسنون التدابير الحربية على اختلاف فروعها وانواعها بروح ثورية ووطنية. في سنة 1961 قررت هيئة أركان جيش التحرير الوطني تعيين كتيبة من أفراد جيش التحرير باختراق خط موريس وأعدت لذلك خطة دام التحضير لها مدة طويلة، وقبيل تنفيذها تم كالمعتاد القيام بعملية جس النبض واستكشاف للعدو وحفر الخنادق، وكلفت القيادة العامة لهيئة أركان جيش التحرير الوطني بالقاعدة الخلفية وحدة متخصصة بحماية الوحدات التي تقرر أن تجتاز خط موريس، والتي من بينها الكتيبة التي كان عمر ينتمي إليها، المتوجهة إلى عين الصفرة بالجنوب الجزائري مروراً ببوعرفة وتنْدْرَارَتْ.
وبعد أن تَعينتْ مناطق العبور وتحدّدت المهام والأهداف وحمل أفراد الكتيبة معهم أسلحة وعتادا حربيا لتسليمه إلى إخوانهم المجاهدين بداخل التراب الجزائري، كما حملوا أيضا كميات من الأدوية وأجهزة الاتصال اللاسلكي ومبالغ هامة من المال، تمكنت الفرقة العابرة من اجتياز الخط الأول والثاني واقتربوا من نهاية العملية وفي الوقت الذي كان عمر ورفقاءه يقتحمون حقل الألغام الأخير فاجئهم جيش الاحتلال بهجومات مباغتة مطلقا عليهم نيران كثيفة مستنجدا بقوات من دبابات ومصفحات فاستمر الاشتباك بين كتيبة عمر وقوات الاحتلال مدة ساعات متتالية وفي النهاية أصيب عمر متأثرا بجروح متفاوتة، مما أدى إلى إيقاعه أسيرا في يد العدو وظل محبوسا في السجن العسكري الاستعماري إلى أن نالت الجزائر استقلالها.

 

SWScan0001200037.jpg                        على الصورة فوج من المجاهدين برفقة بعوش عمر ووالدته الحاجة بن خليفة يامنة والحاجة زهرة سيدهوم  

Repost 0
Published by BAOUCH MOURAD
commenter cet article
20 mars 2006 1 20 /03 /mars /2006 12:04


غادرنا مند أيام قليلة المجاهد سايح محمد المدعو سي سليمان أحد رموز الثورة الجزائرية بالمنطقة الثانية الولاية الخامسة عن عمر يناهز 81 عاما، بعد مرض طويل ألزمه الفراش. المجاهد سايح محمد الذي ولد في 12 فبراير 1932 ببلدية السواحلية دائرة الغزوات، ونشأ وسط عائلة ريفية متواضعة، يُعد من الرعيل الأول لمفجري الثورة التحريرية. لمَّا استُدعيَ سي سليمان لأداء الخدمة العسكرية الاجبارية التي قضى منها مدة قليلة وبعد أن تحصل على أول إجازة له فرَّ مسرعا للالتحاق بصفوف جيش التحرير حيث عمل تحت لواء عميد الثورة المسلحة بالمنطقة الثانية الشهيد سايح ميسوم المدعو سي حنصالي، وتجند ضمن الفوج الذي ساهم في عمليات إدخال السلاح والذخيرة من التراب المغربي إلى الجزائر، ومعروف عن المجاهد سي سليمان شهاداته المهمة عن وقائع وأحداث الثورة بالمنطقة الثانية، وكان قد جاء في تصريحاته أيضا قبل وفاته، بأنه هو وبعض رفقائه قاموا بحرق دبابة تابعة للجيش الفرنسي بعد اشتباك دار بينهم وبين دورية تابعة للجيش الفرنسي أظهر خلاله سي سليمان ورفقائه صورة من صور الشجاعة والفداء. ولا تزال تلك الدبابة متواجدة إلى يومنا هذا قرب باب العسة بالناحية الحدودية، كما شارك أيضا في عدة معارك واشتباكات بالناحية، وضلَّ سي سليمان مع إخوانه المجاهدين يغتنمون في هجوماتهم المناسبات، فما من عيد أو موسم من أعياد الفرنسيين يمر إلا وتشهد المنطقة عمليات تخريب ممتلكات ومزارع المعمرين. هذا ونشير بأننا قد اعتمدنا في الحصول على هذه المعلومات من رفقاء سي سليمان الذي ظلَّ يواصل كفاحه الثوري معطيا مثلا أعلى في الوفاء والشجاعة إلى أن تحررت الجزائر. وهكذا وبرحيل سي سليمان يوم الثلاثاء 24 ديسمبر 2013 تكون مدينة الغزوات قد فقدت جزءاً من ذاكرتها التاريخية حول الأحداث التي عرفتها المنطقة الثانية التابعة للولاية الخامسة التاريخية خلال ثورة التحرير.
1545879_708312032532980_1745491389_n.jpg

 

 

Repost 0
Published by BAOUCH MOURAD
commenter cet article
19 mars 2006 7 19 /03 /mars /2006 11:52

FotoSketcher - FotoSketcher - ختم 2

هذا نموذج لختم المنطقة الثانية وهو عبارة عن طابع مدادي مطاطي دائري الشكل استعمله مسؤولو القيادة العسكرية والسياسية للمنطقة الثانية التابعة للولاية الخامسة لختم مراسلاتها إبان الثورة الجزائرية المسلحة. وللتذكير فإن المنطقة الثانية التابعة للولاية الخامسة القطاع الوهراني كانت ترأسها مدينة الغزوات "نيمور" سابقاً، ومن أهم النواحي التابعة لها آنذاك، ناحية السواحلية، بخاتا، بوخنايس، أولاد علي، بغاون، تونان، سيدي براهيم أولاد حمو، ناحية تيانت، جامع الصخرة، مدينة ندرومة، خريبة، زاوية اليعقوبي، عين الكبيرة، وأولاد داود، وناحية فلاوسن، تافنة، ناحية جبالة، حوانت، مسيفا، ناحية ترارا، هنين سيدي يوشع، تاجرة، ناحية بني منير، بني خلاد، بني عابد، بني مسهل، بني وارسوس، ولهاصة، ناحية مسيردة الحدودية، أربوز، بوكانون، بيدر، العيايط، أولاد بويعقوب، زاوية أولاد بن يحي، صبابنة، وباب العسة، ومرسى بن مهيدي "بورساي" سابقاً.

Repost 0
Published by BAOUCH MOURAD
commenter cet article
18 mars 2006 6 18 /03 /mars /2006 00:00

B.jpg

بشير كباس: أحد الشهداء الأبطال التي أنجبتهم بلدية عين فتاح، ولد في سنة 1939 في عرش بني مسهل، من عائلة محافظة متكونة من ثمانية أفراد، هو الرابع بين إخوته. تعلم مبادئ القراءة والكتابة على يد أبيه، ثم بمدرسة قرآنية بالمنطقة المسماة أولاد براشد على يد شيوخ كبار منهم الشيخ سي مخفي دواحي، حيث حفظ القران الكريم وتفقه فيه، واظهر ذكاء حادا مما جعله يتميز عن بقية أقرانه ودلك بمشاركة شيوخ المنطقة ومنهم سي بالهاشمي في حل المشاكل التي كانت تنشب بين الأسر والاستشارة في عدة أمور.
لما أتم سن السابع عشر، هاجر إلى فرنسا، وبعد سنة من النضال في صفوف الجالية الجزائرية هناك، وأما مضايقات المستعمر الفرنسي وهمجيته الشنيعة ضد أبناء بلده، وبعد استشهاد أبيه السي عبد القادر وأخيه احمد وعدد من أبناء عمومته، قرر العودة إلى ارض الوطن وكله عزم وإرادة على تخليص الوطن وتحريره من أيادي المستعمر الغاشم.
حيث بدا في بادئ الأمر بإتمام نصف دينه وذلك بالزواج من زوجة أخيه الشهيد ورعاية ابن أخيه، ثم بدا عمله الجهادي كمنسق بين المجاهدين في منطقة فلاوسن، ثم فدائي مسبل حيث كان ينقل أخبار الجيش الفرنسي للمجاهدين، وكان يراقب تحركاتهم، وبحكم خبرته العسكرية وتجربته في فرنسا، فقد ساهم مساهمة كبيرة وفي عدة مرات من تجنيب المجاهدين في الوقوع في الفخاخ التي كانت تنصبها فرنسا. وبعد وصول الأخبار للجيش الفرنسي عن تحركاته، قامت سلطات الاحتلال باعتقاله واقتياده السجن بندرومة يعرف بالرحى، وبالموازاة مع دلك تعرضت عائلته التي كانت تقيم بدوار عين البيضاء إلى أبشع صور الاضطهاد. وتخريب الممتلكات، حيث لم تسلم حتى اشجار الزيتون من طاغوت فرنسا ، ليتمكن السي البشير من الفرار من ندرومة باتجاه جبل فلاوسن ، الا ان الحظ لم يحالفه حيث تمكن الاحتلال من اعتقاله مرة ثانية ، وبمساعدة جواسيس وعملاء ليتم اقتياده ومجموعة كبيرة من المجاهدين الاشاوس الى سجن الحصحاص المعروف تاريخيا ، حيث تلقى اشد التعذيب و انكر المعاملات ، ورغم جميع الاساليب الت استعملتها ضده الا انه بقي صامدا ولم ينطق بإسرار المجاهدين ، وفي احدى الليالي المباركة تمكن و برفقة اخوانه المجاهدين من الفرار من جحيم الحصحاص ، ويعود الى قريته ، ليجد ان الله قد رزقه بولد فسماه محمد تيمنا بالرسول (ص) ، ليبدا بعد دلك رحلة التخفي و السرية ، وازداد اقتناعه بان الثورة هي السبيل الوحيد للحرية ، فبدا بجمع المساعدات و تحفيز المجاهدين ماديا ومعنويا، وفي حوالي سنة 1960 بعث فيها برسالة ليطمئن على عائلته ويخبرهم بان ربما تكون هده اخر رسائله، لتنقطع اخباره وبعد مرور فترة وصل خبر من بعض المجاهدين الدين كانوا مارين من المنطقة تفيد بانه استشهد هو ومجموعة من المجاهدين بعد قصف عنيف لاحد الجبال الواقعة بالعين الكبيرة قرب ندرومة، لتقوم السلطات بعد الاستقلال بنقل رفاتهم الى مقبرة الشهداء بالحناية
فرحم الله شهدائنا الأبرار

Repost 0
Published by BAOUCH MOURAD
commenter cet article