Overblog
Suivre ce blog
Editer l'article Administration Créer mon blog
6 octobre 2007 6 06 /10 /octobre /2007 13:16

1078657166-small.jpg

يعين رئيس القاعة عشرة أفراد من السجناء لغسل البلاط و تنشيفه ولا يرضى بعملهم الا اذا رأى وجهه في صورة معاكسة على البلاط وهو يلمع لمعان كما و ان رآه في مرآة.             

 

لمّا ننتهي من عملنا الشّاق، يتكرر نفس المشهد ويستأنف الضرب من قبل الجلاّدين لدرجة أن يفقد البعض منّا أحيانا وعيه. كان أكثرهم وحشية رئيسهم لا يضيّع فرصة للخطأ حتى يقع على فريسته ضربا بالرجل على الوجه بحذائه العسكري المجلّد و المجهّز بالمسامير، انها شبه مجزرة، الدّماء من كلّ جهة و كأننا في ساحة المعركة.

 

في يوم 8 ماي و بمناسبة ذكرى يوم الثامن من ماي 1945، أمرنا الحراس بالخروج الى الساحة و المشي ذهابا و ايابا طول النهار و بدون استراحة، فمن تباطئ منّا أو حاول أن يجلس لمجرّد أنه تعب من السير تلحق به ضربات متواترة، تارة بالعصا و تارة أخرى باللّكمات في الوجه، انه الجحيم.

 

هذه من بين السلوك و التصرفات الوحشية التي كان يستعملها الاستعمار في سجونه اتجاه السجناء الأبرياء في الجزائر. لكن رغم كلّ هذا الضغط و هذا القهر و رغم كلّ هذا التعذيب و التنكيل لتخويف و ترهيب الشعب الجزائري، قرّر هذا الأخير أن يتخلص من الاستعمار الفرنسي تخلصا تامّا و للمرّة الأخيرة. ان جيش التحرير الوطني الباسل المقدام بشجاعته ونظامه و قوّته تحت حماية جبهة التحرير الوطني سوف يحطم و للأبد الجيش الفرنسي و خدّامه.

 

ان القوّة هي الوسيلة الوحيدة التي تحدث النصر و ترجع لنا حريتنا    ( وأعدّوا لهم ما استطعتم من قوّة... ) كان هذا مقطع من التقرير الكامل الذي قدّمته الى الأخ الهواري بو مدين بالقاعدة الخلفية يوم 14 مارس 1958 عنوانه سجون فرنسا في الجزائر.

Partager cet article

Published by ب.مراد
commenter cet article

commentaires