Overblog
Suivre ce blog
Editer l'article Administration Créer mon blog
13 mars 2006 1 13 /03 /mars /2006 19:11

10891575 847707038604004 2172740824856841154 n

 

غرسي عبد العـالي" المعروف ثوريا باسم عبـد الغني ابن عبد السلام وحدبي فاطمة ولد يوم 04 أكتوبر 1933 بقرية أبغاون، بلدية سواحلية دائرة الغزوات بولاية تلمسان، وسط عائلـة ميسورة الحـال، ومعروفة ببساطتها في الحركة الوطنية، وأتم الطفـل "عبد الغني" دراستـه الابتدائيـة بمسقط رأسـه، لينتقل بعدهـا إلى مدينـة تلمسان لدراسة اللغة الفرنسية، التي مكنتـه من معرفـة وضعية بلاده وما تعانيه تحت ويل الاستعمـار، وفي هذه الظروف هـاجر إلى فرنسا لمواصلة مستواه التعليمي   .

إثـر اندلاع الثـورة التحريريـة المباركـة قرر الشـاب "عبـد الغني" العـودة إلى الوطـن والالتحــاق بصفوفها، وتم ذلك في أكتوبر 1956 بالولاية الخامسة، ونظرا لما امتاز به من فطنة وذكاء، إضافة إلى مستواه الـدراسي المعتبر، فقد تقلـد " غرسي عبد الغني " عـدة رتب في وقت قصير حتى أصبح مـلازم مسؤول كتيبة، وأرسل إثرهـا إلى الجنوب " المنطقة الثامنة" ناحية البيض، أين شارك في عدة معارك واشتباكات.

وفي أواخر صيف 1957 ، وعند عودة الرائد "عمر إدريس" من الحدود المغربية من رحلته التي تزامنت و المؤامـرة التي شهدتهـا الولايـة السادسـة من طرف الخـائن "بلونيس" ، عمدت قيادة الولاية الخامسة إلى إنشاء منطقـة العمليات رقم " 09" أسندت قيادتها للرائد "عمر إدريس" بعدما زودوه بكتيبتين أحدهمـا بقيـادة "غرسي عبد الغني" ومع بدايـة شهر سبتمبر تحركـت الكتيبتين باتجاه الولايـة السادسـة، في رحلـة شاقـة و محفوفـة بالمخــاطر من جـراء ما تشكله جماعات " بلونيس" من جهة، وقوات الاستعمار المهيمنة على المنطقة من جهة أخرى. فبعد سلسلـة من الاشتباكـات والمعـارك الضارية استطاعت الكتيبتين الوصول إلى المنطقة، وقد شكلتا قوة ضارية للعدو، وسندا كبيرا للرائد "عمر إدريس" في مواجهته لقوات العدو وقوات الخائن " بلونيس" معا.

شرع الرائد "عمر إدريس" في تنفيـذ مخططاته و هجماته ساعده في ذلك المـلازم "غرسي عبد الغني"، وكانت منطقـة العمليات رقم " 09 " قد تمركـزت بجبـال "مناعـة" ، وأخذت في التوسع نحو جبال (بحرارة و حواص و جبال الشارف و الإدريسية) خاصـة بعـد إعـادة هيكلـة الولايـة السادسـة، فحلـت المنطقـة الثانيـة محل منطقـة العمليـات رقم "09 " ، وأسنـدت قيـادتهـا للضـابط " فرحـات الطيب"، ومع بدايـة 1959 أصبح الضـابط " غرسي عبد الغني " على رأسها، فشهدت المنطقة نشاطا مكثفا من العمليات العسكرية، ونصب الكمائن و الاشتباكات اليومية، مما اضطر العدو إلى تعزيز قواته بالمنطقة و دخوله في عمليات تمشيط واسعة، أدت إلى استشهاد واعتقال عدد كبير من المجاهدين ، وكان الضابط الثاني "غرسي عبد الغني" من بين هؤلاء الشهداء، إذ داهمته دورية عسكرية بالقرب من " العطشانة" وهو مكان ما بين (حاسي بحبح و الزعفران) وقد كان في طريقه لزيارة مسؤول الناحية الثانية الملازم " ابن عمران ثامر " الذي كان متواجد بالقرب من الإدريسية – وبعد اشتبـاك عنيف سقـط "غرسي عبد الغني" شهيدا رفقـة ثلاثـة من جنـوده في 17 جوان 1959.

بقلم السيد:مسعود بن قيدة

Partager cet article

Published by مراد بعوش
commenter cet article

commentaires